محمد العربي الخطابي
259
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
المقالة التاسعة : في أدوية القلب اعلم أنّ أكثر أمراض القلب المتحرّكة من داخل البدن على الجملة إنّما تكون عن المرّة السوداء أو البلغم ، وذلك من طريق المضادّة ، ولذا فإن أكثر ما ذكرت الأوائل علاجه بالأدوية الحارّة العطرة المضادة للسوداء والبلغم لمشاركتها للروح الحيوانيّ وتفريحها للنفس كالمسك والعنبر وسائر العطريات . وأما أمراض القلب [ الحادثة ] من قبل الخلط الصفراوي والدموي فليس يبلغ من ضررهما ونكايتهما للقلب ما تبلغ السوداء والبلغم . وقد جمعت في هذه المقالة من الأدوية المفردة والمركّبة ما وجدت في أكثر الكنّاشات على حسب الطاقة ، وباللّه أستعين . إن أدوية القلب المفردة تنقسم قسمين : إما أدوية تفعل بمزاجها وإما أدوية تفعل بخواصّها . والأدوية التي تفعل بمزاجها تنقسم قسمين : إما حارّة وإما باردة . فالحارّة تنقسم ثلاثة أقسام : إما حارّة قوية الحرارة ، وإما متوسطة وإما ضعيفة ، فالقوية الحرارة كالدّرونج والزّرنباد والحماما والزنجبيل والخولنجان والدار فلفل والدار صيني والقرفة القرنفلية ، والسليخة ، والقسط ، والآسارون ، والقردمانا ، وقشور الأترجّ ، والمرزنجوش ، والحرمل . والمتوسّطة الحرارة : كالمسك ، والغالية ، والبان ، والعنبر ، والعود ، وجوزبوا ، والبسباسة والقرنفل ، والمصطكي ، وأظفار الطيب ، والسّعدي ، والبهمن الأحمر ، والساذج الهندي ، وعود البلسان ، وحبّ البلسان ، وحبّ العروس ، والأفلنجة ، وبزر الحبق القرنفلي ، والنعنع ، والنمّام ، والزعفران ، والقرفة ، واللّبان . وأما الضعيفة فالقاقلّة الكبيرة والصغيرة ، والزّرنب ، وبزر التّرنجان وورقه ، والسنبل ، وبزر الحبق الكرماني ، وبزر الكزبرة اليابسة ، والأشنة ، ولسان الثور . وأما الأدوية الباردة فصنفان : باردة في الدّرجة الأولى ، وباردة في الدرجة الثانية .